علي بن محمد البغدادي الماوردي

226

النكت والعيون تفسير الماوردى

وفي « وَيْلٌ » سبعة أقاويل : أحدها : أنه واد في جهنم ، رواه أبو سعيد الخدري مرفوعا « 294 » . الثاني : صديد أهل النار ، قاله ابن مسعود . الثالث : أنه النار ، قاله عمر مولى عفرة . الرابع : أنه الهلاك ، قاله بعض أهل اللغة . الخامس : أنه أشق العذاب . السادس : أنه النداء بالخسار والهلاك ، وقد تستعمله العرب في الحرب والسلب . السابع : أن أصله وي لفلان ، أي الجور لفلان ، ثم كثر استعمال الحرفين فوصلا بلام الإضافة . والمطفف : مأخوذ من الطفيف وهو القليل ، والمطفف هو المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن . قال الزجاج : بل مأخوذ من طف الشيء وهي جهته . الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ أي من الناس ، ويريد بالاستيفاء الزيادة على ما استحق . وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ يعني كالوا لهم أو وزنوا لهم بحذف هذه الكلمة لما في الكلام من الدلالة عليها ، يُخْسِرُونَ ، ينقصون فكان المطفف يأخذ زائدا ويعطي ناقصا . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : يوم يقومون من قبورهم ، قاله ابن جبير . الثاني : يقومون بين يديه تعالى للقضاء ، قاله يزيد بن الرشك . قال أبو هريرة « 295 » : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لبشير الغفاري : كيف أنت صانع يوم يقوم

--> ( 294 ) وهو ضعيف وقد مر تخريجه . ( 295 ) أخرجه الطبري ( 30 / 93 ) وابن أبي حاتم كما في ابن كثير ( 4 / 484 ) وابن مردويه كما في الدر ( 8 / 443 ) من حديث أبي هريرة .